الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ وذلك أنّ يعقوب لمّا بلغه خبر بنيامين تتامّ حزنه وبلغ جهده وجدّد حزنه على يوسف، فأعرض عنهم ﴿وَقَالَ يَأَسَفَى﴾ يا حزني ﴿عَلَى يُوسُفَ﴾ وقال مجاهد : يا جزعاه، والأسف : شدّة الحزن والندم.
﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ مقاتل : لم يُبصر بهما ستّ سنين ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي مكظوم مملوء من الحزن، ممسك عليه لا يبثّه، ومنه كظم الغيظ، عطاء الخراساني : كظيم : حزين، مجاهد : مكبود، الضحّاك : كميد، قتادة : تردّد حزنه في جوفه، ولم يتكلّم بسوء، ولم يتكلّم إلاّ خيراً، ابن زيد : بلغ به الجزع حتى كان لا يكلّمهم، ابن عباس : مهموم، مقاتل : مكروب، وكلّها متقاربة.
سعيد بن جبير : عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" لم يعط أُمّة من الأمم إنّا لله وإنّا إليه راجعون عند المصيبة إلاّ أُمّة محمّد، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه لم يسترجع : إنّما قال يا أسفى على يوسف ؟ ".
وأخبرني ابن فنجويه [ قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ] القطيعي قال : حدّثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل، [ قال : حدّثني ] أُبي، عن هشام [ بن القاسم ] عن الحسن، قال : كانت بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانين عامّاً لا تجف عينا يعقوب، وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب.
﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ مقاتل : لم يُبصر بهما ستّ سنين ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي مكظوم مملوء من الحزن، ممسك عليه لا يبثّه، ومنه كظم الغيظ، عطاء الخراساني : كظيم : حزين، مجاهد : مكبود، الضحّاك : كميد، قتادة : تردّد حزنه في جوفه، ولم يتكلّم بسوء، ولم يتكلّم إلاّ خيراً، ابن زيد : بلغ به الجزع حتى كان لا يكلّمهم، ابن عباس : مهموم، مقاتل : مكروب، وكلّها متقاربة.
سعيد بن جبير : عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" لم يعط أُمّة من الأمم إنّا لله وإنّا إليه راجعون عند المصيبة إلاّ أُمّة محمّد، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه لم يسترجع : إنّما قال يا أسفى على يوسف ؟ ".
وأخبرني ابن فنجويه [ قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ] القطيعي قال : حدّثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل، [ قال : حدّثني ] أُبي، عن هشام [ بن القاسم ] عن الحسن، قال : كانت بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانين عامّاً لا تجف عينا يعقوب، وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب.