التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وتولى عنهم﴾ لما لم يصدقهم، أعرض عنهم ورجع إلى التأسف.
﴿وقال يا أسفي على يوسف﴾ تأسف على يوسف دون أخيه الثاني والثالث، الذاهبين، لأن حزنه عليه كان أشد لإفراط محبته ولأن مصيبته كانت السابقة ﴿وابيضت عيناه من الحزن﴾ أي : من البكاء الذي هو ثمرة الحزن، فقيل : إنه عمي، وقيل : إنه كان يدرك إدراكا ضعيفا، وروي عن النبي ﷺ :" أن يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى وأعطى أجر مائة شهيد، وما ساء ظنه بالله قط ".
﴿فهو كظيم﴾ قيل : إنه فعيل بمعنى فاعل أي : كاظم لحزنه لا يظهره لأحد، ولا يشكو إلا لله، وقيل : بمعنى مفعول كقوله :﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم: ٤٨] أي : مملوء القلب بالحزن، أو بالغيظ على أولاده، وقيل : الكظيم : الشديد الحزن.
﴿وقال يا أسفي على يوسف﴾ تأسف على يوسف دون أخيه الثاني والثالث، الذاهبين، لأن حزنه عليه كان أشد لإفراط محبته ولأن مصيبته كانت السابقة ﴿وابيضت عيناه من الحزن﴾ أي : من البكاء الذي هو ثمرة الحزن، فقيل : إنه عمي، وقيل : إنه كان يدرك إدراكا ضعيفا، وروي عن النبي ﷺ :" أن يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى وأعطى أجر مائة شهيد، وما ساء ظنه بالله قط ".
﴿فهو كظيم﴾ قيل : إنه فعيل بمعنى فاعل أي : كاظم لحزنه لا يظهره لأحد، ولا يشكو إلا لله، وقيل : بمعنى مفعول كقوله :﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم: ٤٨] أي : مملوء القلب بالحزن، أو بالغيظ على أولاده، وقيل : الكظيم : الشديد الحزن.