الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف﴾ – إلى قوله – ﴿ما لا تعلمون﴾[ ٨٤-٨٧ ] والمعنى : وأعرض يعقوب(١) عن بنيه، وقال : يا حزنا على يوسف(٢).
والأسف شدة الحزن(٣). ثم حكى الله تعالى ذكر[ ه ] لنا أن / عَيْنَيْ يعقوب ابيضتا من الحزن، ( ف )(٤)هو كظيم : أي : مكظوم، أي مملوء من الحزن، ممسك عليه، لا يبثه(٥).
قال ابن زيد : الكظيم الذي أسكته الحزن(٦).
وقال(٧) مجاهد : كظم الحزن : إذا أمسكه(٨) عليه، لا يبثه.
وقال عطاء : كظ( ي )(٩)م : مكروب(١٠).
وقال السدي : كظيم من الغيظ(١١). والكاظم في اللغة : الذي حزن لا يشكو حزنه(١٢) وقال الحسن : وجد يعقوب على يوسف(١٣) وُجْدَ سبعين ثَكْلَى(١٤) وما ساء ظنه(١٥) بالله ساعة قط، من ليل، ولا نهار(١٦).
( وروى الحسن عن النبي )(١٧) ﷺ : " وإنما اشتد حزن يعقوب(١٨) ( على يوسف )(١٩) لأنه علم بحياته، وخاف على دينه(٢٠) ".
وقيل : إنما حَزِنَ ( نَدَ )(٢١) ما على تسليمه لإخوته(٢٢)، وهو صبي(٢٣)، والحزن(٢٤) ليس بمحظور.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم(٢٥) : " إذ(٢٦) مات ولده إبراهيم : تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط(٢٧) الرب(٢٨) ".
١ ط: صم..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢١٤، وفي تفسير مجاهد ٤٠٠، يا جزعا على يوسف..
٣ انظر: اللسان: أسف..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢١، وجامع البيان ١٦/٢١٥..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٩..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٥..
٨ ق: كرر مرتين..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٨..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٤١، والجامع ٩/١٦٣، واللسان: كظم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: تلكم..
١٥ ق: طنه..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٧ ما بين القوسين فيط: مطموس..
١٨ ط: صم..
١٩ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٠ انظر هذا الأثر المرسل فيما رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: إلى إخوته..
٢٣ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٦٣..
٢٤ ق: وهو الحزن..
٢٥ ط: مطموس..
٢٦ في النسختين معا: إذا ولعل الصواب ما أثبت..
٢٧ ق: بسخطه..
٢٨ هذا حديث صحيح، أخرجه الشيخان: عن أنس بن مالك. انظر: الفتح ٣/٢٠٦: شرح صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنا بك لمحزنون.
وانظر: صحيح مسلم ٧/٧٦، كتاب الفضائل، باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى