مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى الله } البث أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه فيبثه إلى الناس، أي بنشره أي لا أشكو إلى أحد منكم ومن غيركم إنما أشكو إلى ربي داعياً له وملتجئاً إليه فخلوني وشكايتي. وروي أنه أوحى إلى يعقوب. إنما وجدت عليكم لأنكم ذبحتم شاة فوقف ببابكم مسكين فلم تطعموه وإن أحب خلقي إليّ الأنبياء ثم المساكين فاصنع طعاماً وادع عليه المساكين. وقيل : اشترى جارية مع ولدها فباع ولدها فبكت حتى عميت ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وأعلم من رحمته أنه يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب، وروي أنه رأى ملك الموت في منامه فسأله : هل قبضت روح يوسف ؟ فقال : لا والله هو حي فاطلبه وعلمه هذا الدعاء «ياذا المعروف الدائم الذي لا ينقطع معروفه أبداً ولا يحصيه غيرك فرج عني ».