بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى﴾ يعني : همي وغمي ﴿إِلَى الله﴾ لما رأى من فظاظتهم، وسوء لفظهم، ولا أشكو ذلك إليكم. وقال القتبي : البث أشد الحزن، إنما سمي الحزن البث، لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه أي : يفشوه.
ثم قال :﴿وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ أن يوسف حي، وليس بميت. وإنما كان يعلم ذلك من تحقيق رؤيا يوسف، حين رأى في المنام أحد عشر كوكباً، أن ذلك سيكون. ويقال : إن يعقوب رأى ملك الموت في المنام، وسأله هل قبضت روح قرة عيني يوسف ؟ قال : لا. ولكن هو في الدنيا حي، فلذلك قال :﴿وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى