إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي﴾ البثّ أصعبُ الهم الذي لا يصبر عليه صاحبُه فيبثّه إلى الناس أي ينشره فكأنهم قالوا له ما قالوا بطريق التسلية والإشكاءِ، فقال لهم : إني لا أشكو ما بي إليكم أو إلى غيركم حتى تتصدّوا لتسليتي وإنما أشكو همي ﴿وحزني إِلَى الله﴾ تعالى ملتجئاً إلى جنابة متضرِّعاً لدى بابه في دفعه وقرىء بفتحتين وضمتين ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ من لطفه ورحمته فأرجو أن يرحمني ويلطُفَ بي ولا يُخيِّب رجائي أو أعلمَ وحياً أو إلهاماً من جهته ما لا تعلمون من حياة يوسف. قيل : رأى ملكَ الموتِ في المنام فسأله عنه فقال : هو حي، وقيل : علم من رؤيا يوسف عليه السلام أنه سيخرّ له أبواه وإخوتُه سجّداً.