الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ يوسف وكان حليماً موفّقاً :﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ لا تعيير ولا تأنيب عليكم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم، وأصل التثريب : الإفساد، وهي لغة أهل الحجاز، ومنه قول النبي ﷺ :" إذا زَنَت أَمَة أحدكم فليجلدها الحد ولا يُثرب عليها " أي لا يُعيّرها، ثمّ دعا لهم يوسف وقال :﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
عطاء عن ابن عباس قال :" أخذ النبي ﷺ بعضادتي الباب يوم فتح مكّة وقد لاذ الناس بالبيت، وقال : الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثمّ قال :" ما تظنون ؟ " قالوا : نظنّ خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت، قال :" وأنا أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم ".
قال السدي وغيره : فلمّا عرّفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه، فقال : ما فعل ؟ قالوا : ذهبت عيناه، فأعطاهم قميصه
عطاء عن ابن عباس قال :" أخذ النبي ﷺ بعضادتي الباب يوم فتح مكّة وقد لاذ الناس بالبيت، وقال : الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثمّ قال :" ما تظنون ؟ " قالوا : نظنّ خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت، قال :" وأنا أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم ".
قال السدي وغيره : فلمّا عرّفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه، فقال : ما فعل ؟ قالوا : ذهبت عيناه، فأعطاهم قميصه