تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ أي : خرجت من مصر، ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾ يعني : يعقوب، عليه السلام، لمن بقي عنده من بنيه :﴿إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ تنسبوني إلى الفَنَد والكِبَر.
قال عبد الرزاق : أنبأنا إسرائيل، عن أبي سِنَان، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل قال : سمعت ابن عباس يقول :﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال : لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف فقال :﴿إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال : فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام(١).
وكذا رواه سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما عن أبي سِنَان، به.
وقال الحسن وابن جُرَيْج : كان بينهما ثمانون فرسخا، وكان بينه وبينه منذ افترقا ثمانون سنة.
وقوله :﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وقتادة، وسعيد بن جُبَيْر : تُسَفّهون.
وقال مجاهد أيضا، والحسن : تُهرّمون.
١ - تفسير عبد الرزاق (١/٢٨٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى