جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنّدُونِ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب، قال أبوهم يعقوب : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ذكر أن الريح استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير، فأذن لها، فأتته بها. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني أبو شريح، عن أبي أيوب اله وزني، حدثه، قال : استأذنت الريح أن تأتي يعقوب بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير، ففعل، قال يعقوب : إنّي لأجِدُ ريحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله : وَلمّا فَصَلَتِ العِيرُ قالَ أبُوهُمْ إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : هاجت ريح، فجاءت بريح يوسف من مسيرة ثمان ليال، فقال : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس : وَلمّا فَصَلَتِ العِيرُ قال : هاجت ريح، فجاءت بريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن ابن أبي الهذيل، قال : سمعت ابن عباس يقول : وجد يعقوب ريح يوسف، وهو منه على مسيرة ثمان ليال.
حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال : كنت إلى جنب ابن عباس، فسئل : مِن كم وجدَ يعقوب ريح القميص ؟ قال : من مسيرة سبع ليال أو ثمان ليال.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن أبي سنان، عن أبي الهذيل، قال : قال لي أصحابي : إنك تأتي ابن عباس، فسله لنا، قال : فقلت : ما أسأله عن شيء، ولكن أجلس خلف السرير فيأتيه الكوفيون فيسألون عن حاجتهم وحاجتي، فسمعته يقول : وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال، قال ابن أبي الهذيل : فقلت : ذاك كمكان البصرة من الكوفة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ بن عاصم، عن ضرار بن مرّة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال : سمعت ابن عباس يقول : وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال : فقلت في نفسي : هذا كمكان البصرة من الكوفة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قال : وجد ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال : قلت له : ذاك كما بين البصرة إلى الكوفة. واللفظ لحديث أبي كريب.
حدثنا الحسين بن محمد، قال : حدثنا عاصم وعلي، قالا : أخبرنا شعبة، قال : أخبرني أبو سنان، قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس في هذه الآية : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قال : وجد ريحه من مسيرة ما بين البصرة إلى الكوفة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم العسقلاني، قال : حدثنا شعبة، قال : حدثنا أبو سنان، قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن ابن عباس، مثله.
قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال : كنا عند ابن عباس فقال : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قال : وجد ريح قميصه من مسيرة ثمان ليال.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال : سمعت ابن عباس يقول : وَلما فَصَلَتِ العِيرُ قال : لما خرجت العير هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : فوجد ريحه من مسيرة ثمان ليال.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن : ذكر لنا أنه كان بينهما يومئذٍ ثمانون فرسخا، يوسف بأرض مصر ويعقوب بأرض كنعان، وقد أتى لذلك زمان طويل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قال : بلغنا أنه كان بينهم يومئذٍ ثمانون فرسخا، وقال : إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ وكان قد فارقه قبل ذلك سبعا وسبعين سنة.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس، في قوله : إنّي لأَجِدُ رَيحَ يُوسُفَ قال : وجد ريح قميص من مسيرة ثمانية أيام.
قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، قوله : وَلمّا فَصَلَتِ العِيرُ قال : فلما خرجت العير هبّت ريح، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب، فقال : إنّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قال : ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال : لما فصلت العير من مصر استروح يعقوب ريح يوسف، فقال لمن عنده من ولده : إنّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ.
وأما قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ فإنه يعني : لولا أن تُعَنّفُوني، وتُعَجّزوني، وتلُوموني، وتكذّبوني ومنه قول الشاعر :
| يا صاحِبَيّ دَعا لَوْمي وتَفْنِيدِي | فلَيْس ما فاتَ من أمْرِي بمرْدودِ |
| دَع الدّهرَ يفْعَلْ ما أرَاد فإنّه | إذا كُلّفَ الإفْنادَ بالنّاس أفْنَدا |
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : تسفهون.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، مثله.
وبه قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن خَصيف، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : تسفهون.
حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ يقول : تجهلون.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : لولا أن تسفهون.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قالا : جميعا، حدثنا سفيان، عن خَصِيف، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : لولا أن تسفهون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحِمّاني، قال : حدثنا شريك، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وسالم عن سعيد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونْ قال أحدهما : تسفهون، وقال الآخر : تكذّبون.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : لولا أن تكذّبون، لولا أن تسفهون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك، عن عطاء، قال : تسفهون.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ يقول : لولا أن تسفهون.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : لَوْلا أنْ تُفَنّدونِ يقول : لولا أن تسفهون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال : سمعت ابن عباس يقول : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ يقول : تسفهون.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : ذهب عقله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : قد ذهب عقله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وحدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : قد ذهب عقله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال لولا أن تقولوا : ذهب عقلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ يقول : لولا أن تضعفوني.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : الذي ليس له عقل ذلك المفند، يقولون لا يعقل.
وقال آخرون : معناه : لولا أن تكذّبون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن شريك، عن سالم : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : تكذبون.
قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : لولا أن تهرّمون وتكذّبون.
قال : حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال : بلغني عن مجاهد، قال : تكذّبون.
قال : حدثنا عبدة وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال : لولا أن تكذّبون.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لَوْلا تُفَنّدُونِ تكذّبون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : تسفهون أو تكذّبون.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ يقول : تكذّبون.
وقال آخرون : معناه تهرّمون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : لولا أن تهرّمون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال : تُهرّمون.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن : لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ قال : تهرمون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن أبي الأشهب وغيره، عن الحسن، مثله.
وقد بيّنا أن أصل التفنيد : الإفساد. وإذا كان ذلك كذلك فالضعف والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معاني الإفساد تدخل في التفنيد، لأن أصل ذلك كله الفساد، والفساد في الجسم : الهرم وذهاب العقل والضعف، وفي الفعل الكذب واللوم بالباطل، ولذلك قال جرير بن عطية :
| يا عاذليّ دَعا المَلام وأقْصِرَا | طالَ الهَوَى وأطلْتُما التّفْنِيدا |
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾
قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف ﷺ لما عرّف نفسه إخوته، سألهم عن أبيهم، فقالوا: ذهب بصره من الحزن! فعند ذلك أعطاهم قميصَه وقال لهم: (اذهبوا بقميصي هذا).
* * *
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨٠٠- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: قال لهم يوسف: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لما فاته بنيامين عمي من الحزن. قال: (اذهبوا بقميصي هذا فألقوا على وجه أبي يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين).
* * *
وقوله: (يأت بصيرًا) يقول: يَعُدْ بصيرًا (١) = (وأتوني بأهلكم أجمعين)، يقول: وجيئوني بجميع أهلكم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب، (٢) قال أبوهم يعقوب: (إني لأجد ريح يوسف).
(٢) انظر تفسير" فصل" فيما سلف ٥: ٣٣٨.
* * *
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨٠١- حدثني يونس، قالأخبرنا ابن وهب، قال: حدثني أبو شريح، عن أبي أيوب الهوزني حَدّثه قال، استأذنت الريح أن تأتي يعقوب بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير، ففعل. قال يعقوب: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون). (١)
١٩٨٠٢- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)، قال: هاجت ريح، فجاءت بريح يوسف من مسيرة ثمان ليالٍ، فقال: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون). (٢)
١٩٨٠٣- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس: (ولما فصلت العير) قال: هاجت ريح، فجاءت بريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال.
١٩٨٠٤- حدثني أبو السائب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن ابن أبي الهذيل قال، سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح يوسف، وهو منه على مسيرة ثمان ليال.
وأما" أبو أيوب الهوزني"، فلم أستطع أن أعرف من هو، وقد ذكره الطبري بكنيته هنا، وفي تاريخه ١: ١٨٥، وساق هذا الخبر بنصه.
(٢) الأثر: ١٩٨٠١ -" أبو سنان"، هو الشيباني الأكبر:"ضرار بن مرة"، ثقة، مضى برقم: ١٧٣٣٦، ١٧٣٣٧، وسيأتي الخبر بعد رقم: ١٩٨٠٤ وما بعده.
و" ابن أبي الهذيل"، هو" عبد الله ابن أبي الهذيل العنزي"، ثقة، مضى برقم: ١٣٩٣٢.
١٩٨٠٦- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا جرير، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: قال لي أصحابي: إنك تأتي ابن عباس، فسله لنا. قال: فقلت: ما أسأله عن شيء، ولكن أجلس خلف السرير، فيأتيه الكوفيون فيسألون عن حاجتهم وحاجتي، فسمعته يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال، قال ابن أبي الهذيل: فقلت: ذاك كمكان البصرة من الكوفة.
١٩٨٠٧- حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن ضرار بن مرة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال: فقلت في نفسي: هذا كمكان البصرة من الكوفة
١٩٨٠٨- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا أبي=، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: وجد ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال. قال: قلت له: ذاك كما بين البصرة إلى الكوفة. واللفظ لحديث أبي كريب.
١٩٨٠٩- حدثنا الحسين بن محمد، قال، حدثنا عاصم وعلي، قالا أخبرنا شعبة قال، أخبرني أبو سنان، قال، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس في هذه الآية: (إني لأجد ريح يوسف)، قال: وجد ريحه من مسيرة ما بين البصرة إلى الكوفة.
١٩٨١٠- حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال، حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو سنان، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن ابن عباس، مثله.
١٩٨١٢- حدثنا الحسن بن يحيى، قالأخبرنا عبد الرزاق، قالأخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: (ولما فصلت العير) قال: لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوبَ بريح قميص يوسف، فقال: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمان ليال.
١٩٨١٣- حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: ذكر لنا أنه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخًا، يوسف بأرض مصر ويعقوب بأرض كنعان، وقد أتى لذلك زمان طويل. (١)
١٩٨١٤- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا، وقال: (إني لأجد ريح يوسف) وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة.
١٩٨١٥- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد، قال، حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، في قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: وجد ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام.
١٩٨١٦-... قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس، قوله: (ولما فصلت العير) قال: فلما خرجت العير هبت ريح، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب،
١٩٨١٧- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما فصلت العير من مصر استروَح يعقوب ريح يوسف، فقال لمن عنده من ولده: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون).
* * *
وأما قوله: (لولا أن تفندون)، فإنه يعني: لولا أن تعنّفوني، وتعجّزوني، وتلوموني، وتكذبوني.
ومنه قول الشاعر: (١)
| يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي | فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ (٢) |
| دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ | إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا (٣) |
واختلف أهل التأويل في معناه.
فقال بعضهم: معناه: لولا أن تسفهوني.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨١٨- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا ابن عيينة، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس: (لولا أن تفندون) قال: تسفّهون.
١٩٨١٩- حدثنا أبو كريب، قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس، مثله.
(٢) مجاز القرآن ١: ٣١٨، وروايته هناك:" عن أمر"، بغير إضافة.
(٣) لم أجد البيت فيما بين يدي من المراجع.
١٩٨٢١- حدثني المثنى وعلي بن داود قالا حدثنا عبد الله، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (لولا أن تفندون) يقول: تجهِّلون.
١٩٨٢٢- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد، قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس: (لولا أن تفندون)، قال: لولا أن تسفهون.
١٩٨٢٣- حدثنا أحمد، قال، حدثنا أبو أحمد= وحدثني المثنى، قال، حدثنا أبو نعيم= قالا جميعًا: حدثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: (لولا أن تفندون)، قال: لولا أن تسفهون.
١٩٨٢٤- حدثني المثنى، قال، حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وسالم عن سعيد=: (لولا أن تفندون)، قال أحدهما: تسفهون= وقال الآخر: تكذبون.
١٩٨٢٥- حدثني يعقوب، قال، حدثنا هشيم، قال، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء: (لولا أن تفندون)، قال: لولا أن تكذبون، لولا أن تسفّهون.
١٩٨٢٦- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك، عن عطاء قال، تسفهون.
١٩٨٢٧- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (لولا أن تفندون)، يقول: لولا أن تسفهون.
١٩٨٢٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (لولا أن تفندون)، يقول: لولا أن تسفهون.
١٩٨٢٩- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا
١٩٨٣٠- حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لولا أن تفندون)، قال: ذهبَ عقله!
١٩٨٣١- حدثني محمد بن عمرو، قال، حدثنا أبو عاصم، قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (تفندون)، قال: قد ذهبَ عقله!
١٩٨٣٢- حدثني المثنى، قال، حدثنا أبو حذيفة، قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد=
١٩٨٣٣- وحدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق، قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لولا أن تفندون)، قال: قد ذهب عقله!
١٩٨٣٤- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (لولا أن تفندون) قال: لولا أن تقولوا: ذهب عقلك!
١٩٨٣٥- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (لولا أن تفندون)، يقول: لولا أن تضعِّفوني.
١٩٨٣٦- حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (لولا أن تفندون)، قالالذي ليس له عقل ذلك"المفنّد"، يقول: لا يعقل. (١)
* * *
وقال آخرون: معناه: لولا أن تكذبون.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨٣٧- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن شريك، عن سالم عن سعيد: (لولا أن تفندون) قال: تكذبون.
١٩٨٣٩-... قال: حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد قال: تكذبون.
١٩٨٤٠-... قال: حدثنا عبدة، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك قال: لولا أن تكذبون.
١٩٨٤١- حدثت عن الحسين، قال، سمعت أبا معاذ، يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (لولا أن تفندون) تكذبون.
١٩٨٤٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو قال، أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله: (لولا أن تفندون) قال: تسفهون أو تكذبون.
١٩٨٤٣- حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (لولا أن تفندون)، يقول: تكذبون.
* * *
وقال آخرون: معناه تهرِّمون.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨٤٤- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد، قال، حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لولا أن تفندون)، قال: لولا أن تهرِّمون.
١٩٨٤٥- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، مثله.
١٩٨٤٦- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: تهرِّمون.
١٩٨٤٧- حدثني يعقوب، قال، حدثنا هشيم، قال، أخبرنا أبو الأشهب،