إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ العير﴾ خرجت من عريش مصر، يقال : فصَل من البلد فصولاً إذا انفصل منه وجاوز حيطانَه، وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انفصل العير ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾ يعقوبُ عليه الصلاة والسلام لمن عنده ﴿إني لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ أوجده الله سبحانه ما عبق بالقميص من ريح يوسف من ثمانين فرسخاً حين أقبل به يهوذا ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنّدُونِ﴾ أي تنسُبوني إلى الفند وهو الخرفُ وإنكارُ العقل وفسادُ الرأي مِنُ هرمٍ، يقال : شيخٌ مفنّد ولا يقال عجوزٌ مفنّدة إذ لم تكن في شبيبتها ذاتَ رأي فتُفَنّد في كِبَرها، وجواب لولا محذوف أي لصدقتموني.