الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تُفَنِّدُونِ﴾ : التَّفْنيد : الإِفساد، يقال : فَنَّدت فلاناً، أي : أَفْسَدْت رأيَه ورَدَدْته، قال :
ومنه " أَفْنَدَ الدهرُ فلاناً " قال :
والفَنَدُ : الفساد، قال النابغة :
والفِنْد : شِمْراخ الجبل وبه سُمِّي الرجل فِنْداً، والفِنْدُ الزمانيُّ أحدُ شعراء الحماسة من ذلك. وقال الزمخشري :" يقال : شيخ مُفَنَّد ولا يقال : عجوز مُفَنَّدة لأنهما لم تكن في شبيبتها ذاتَ رأي فتُفَنَّد في كبرها " وهو غريبٌ. و جوابُ " لولا " الامتناعية محذوفٌ تقديرُه لَصَدَّقْتُموني. ويجوز أن يكونَ تقديرُه : لأَخْبَرْتكم.
| ٢٨٣١ يا صاحِبيَّ دَعَا لَوْمي وتَفْنيدي | فليسَ ما قُلْتُ من أمرٍ بمَرْدُوْدِ |
| ٢٨٣٢ دَعِ الدهرَ يَفْعَلُ ما أرادَ فإنه | إذا كُلِّفَ الإِفنادَ بالناسِ أفندا |
| ٢٨٣٣ إلاَّ سليمانَ إذ قال الإِلهُ له | قُمْ في البرِيَّةِ فاحْدُدْها عن الفَنَد |