الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وروي أنَّ يعقوب وجد ريحَ يوسُفَ وبَيْنَهُ وبَيْنَ القَميصِ مسيرةُ ثمانيةِ أيامٍ ؛ قاله ابن عباس، وقال : هاجَتْ ريحٌ، فحملَتْ عَرْفَه، وقول يعقوب :﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩٤] مخاطبةٌ لحاضريه، فروي أنهم كانوا حَفَدَتَهُ، وقيل : كانوا بَعْضَ بنيه، وقيل : كانوا قرابتَهُ و﴿تُفَنِّدُونِ﴾ معناه : تردُّون رأْيي، وتدْفَعُون في صَدْره، وهذا هو التفنيد لغة.
قال مُنْذِرُ بن سَعِيدٍ : يقال : شَيْخٌ مُفَند، أيْ : قد فسد رأيه والذي يشبه أنَّ تفنيدهم ليعقوبَ ؛ إِنما كان لأَنهم كانوا يعتقدون أنَّ هواه قد غَلَبَهُ في جانِبِ يوسُفَ.
وقال ( ص ) : معنى ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ : تسفِّهون، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى