نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿ولما فصلت العير﴾ من العريش آخر بلاد مصر إلى أول بلاد الشام ﴿قال أبوهم﴾ لولد ولده ومن حوله من أهله، مؤكداً لعلمه أنهم ينكرون قوله :﴿إني لأجد﴾ أي لأقول : إني لأجد ﴿ريح يوسف﴾ وصدهم عن مواجهته بالإنكار بقوله :﴿لولا أن تفندون﴾ أي(١) لقلت غير مستح ولا متوقف، لأن التفنيد لا يمنع الوجدان، وهو(٢) كما تقول لصاحبك : لولا(٣) أن تنسبني إلى الخفة لقلت كذا، أي إني قائل به مع علمي بأنك لا توافقني عليه، " وفصل " هنا لازم يقال : فصل من البلد يفصل فصولاً، والفصل : القطع بين الشيئين بحاجز، والوجدان : ظهور من جهة إدراك يستحيل معه انتفاء الشيء، والريح : عرض يدرك(٤) بحاسة الأنف أي الشم(٥)، والتفنيد : تضعيف الرأي بالنسبة إلى الفند، وهو الخوف وإنكار العقل من هرم، يقال : شيخ مفند، ولا يقال : عجوز(٦) مفندة، لأنها لم تكن في شبيبتها(٧) ذات رأي فيفندها كبرها ؛
١ زيد من م..
٢ في م ومد: هذا..
٣ في ظ: لو..
٤ سقط من مد..
٥ من م، وفي الأصل و ظ ومد: الشيء- كذا..
٦ في ظ: عجز..
٧ في ظ: شيبها..
٢ في م ومد: هذا..
٣ في ظ: لو..
٤ سقط من مد..
٥ من م، وفي الأصل و ظ ومد: الشيء- كذا..
٦ في ظ: عجز..
٧ في ظ: شيبها..