تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولما فصلت العير ) يعني : انفصلت من مصر وخرجت. قوله :( قال أبوهم إني لأجد ) في القصة : أن ريح الصبا استأذنت من ربها أن تأتي بريح يوسف إلى يعقوب - عليهما السلام - فهي التي جاءت بريح يوسف، والصبا : ريح تأتي من قبل المشرق إذا هبت على الأبدان لينتها ونعمتها وطيبتها، وهيجت الأشواق إلى الأحباب والحنين إلى الأوطان، قال الشاعر :
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور »(١) وروي أن القميص لما نشر هاجت منه ريح الجنة [ فشمها ] (٢) يعقوب - عليه السلام - فعلم أنها جاءت من قبل قميص يوسف ؛ لأنه لم يكن في الأرض شيء من الجنة سواه.
وقوله :( لولا أن تفندون ) معناه : لولا أن تضعفوا رأي، وقيل : لولا أن تسفهوني، وقيل : لولا أن تنسبوني إلى الخوف والجهل.
قال الشاعر :
| أيا جبلي نعمان بالله خليا | سبيل الصَّبَا يَخْلُصْ إلى نسيمها |
| فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت | على قلب محزون تجلت همومها |
وقوله :( لولا أن تفندون ) معناه : لولا أن تضعفوا رأي، وقيل : لولا أن تسفهوني، وقيل : لولا أن تنسبوني إلى الخوف والجهل.
قال الشاعر :
| يا صاحبي دعا الملامة واقصرا | طال الهوى وأطلتما التفنيدا |
١ - تقدم في تفسير سورة الأعراف..
٢ - في "الاصل": فسمعها، وفي "ك": فسمع..
٢ - في "الاصل": فسمعها، وفي "ك": فسمع..