أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَو اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ الآية ؛ فإنهم تآمروا فيما بينهم على أحد هذين مِنْ قَتْلٍ أو تبعيد له عن أبيه. وكان الذي استجازوا ذلك واستجرؤوا من أجله عليه قولهم :﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ﴾ فرَجَوُا التوبة بعد هذا الفعل، وهو نحو قوله تعالى :﴿بل يريد الإنسان ليفجر أمامه﴾ [القيامة: ٥]، قيل في التفسير : إنه يعزم على المعصية رجاء للتوبة بعدها فيقول أفعل ثم أتوب ؛ وفي ذلك دليل على أن توبة القاتل مقبولة لأنهم قالوا :﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ﴾ وحكاه الله عنهم ولم ينكره عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى