زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ قال أبو علي : قرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي :" مبين اقتلوا " بضم التنوين، لأن تحريكه يلزم لالتقاء الساكنين، فحركوه بالضم ليتبعوا الضمة الضمة، كما قالوا :" مَدَّ " و " ظلمات ". وقرأ أبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، بكسر التنوين، فلم يتبعوا الضمة كما قالوا :" مَدَّ " " ظلمات ". قال المفسرون : وهذا قولهم بينهم ﴿أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ قال الزجاج : نصب " أرضا " على إسقاط " في "، وأفضى الفعل إليها ؛ والمعنى : أو اطرحوه أرضا يبعد بها عن أبيه. وقال غيره : أرضا تأكله فيها السباع.
قوله تعالى :﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ أي : يفرغ لكم من الشغل بيوسف. ﴿وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ﴾ أي : من بعد يوسف. ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : صالحين بالتوبة من بعد قتله، قاله ابن عباس.
والثاني : يصلح حالكم عند أبيكم، قاله مقاتل. وفي قصتهم نكتة عجيبة، وهو أنهم عزموا على التوبة قبل الذنب، وكذلك المؤمن لا ينسى التوبة وإن كان مرتكبا للخطايا.
قوله تعالى :﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ أي : يفرغ لكم من الشغل بيوسف. ﴿وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ﴾ أي : من بعد يوسف. ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : صالحين بالتوبة من بعد قتله، قاله ابن عباس.
والثاني : يصلح حالكم عند أبيكم، قاله مقاتل. وفي قصتهم نكتة عجيبة، وهو أنهم عزموا على التوبة قبل الذنب، وكذلك المؤمن لا ينسى التوبة وإن كان مرتكبا للخطايا.