تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله[ في الأصل وم : وقالوا ] تعالى :( اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ) لا يحتمل أن يكونوا عزموا على قتله، ولكن على المشاورة في ما بينهم ؛ تفعل ذا أو ذا، كقوله ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك )الآية[الأنفال: ٣٠] ليس على واحد، ولكن على المشورة في ما بينهم. يدل على ذلك قوله :( يخل لكم وجه أبيكم ) أنهم أرادوا أن يخلو وجه أبيهم لهم لا قتله، إنما أرادوا غيبته عنه.
وقال بعضهم :( يخل لكم وجه أبيكم ) أي يقبل عليكم أبوكم بوجهه، وقال بعضهم : أي يفرغ لكم من الشغل بيوسف.
وقوله تعالى :( وتكونوا من بعده قوما صالحين ) يحتمل ( صالحين ) أي تائبين. وقال بعضهم : تكونوا صالحين عند أبيكم من بعد. وقال بعضهم : يصلح أمركم وحالكم من[ في الأصل وم : منه ] أبيكم بعد ذهاب يوسف.
وجائز أن يكونوا قوما صالحين في الآخرة وقال [ بعضهم ][ ساقطة من الأصل وم ] إنهم ثابوا قبل أن يزلوا، فيعصوا[ في الأصل وم : ويعصوا ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى