ﭩﭪﭫﭬ

(وحصل ما في الصدور) أي ميز وبين ما فيها من الخير والشر، والتحصيل التمييز، كذا قال المفسرون، وقيل حصل أبرز، قرأ الجمهور حصل بضم الحاء وتشديد الصاد مكسوراً مبنياً للمفعول، وقريء حصل بفتح

صفحة رقم 354

الحاء وتخفيف الصاد مبنياً للفاعل أي ظهر، قال ابن عباس: بعثر بحث، وحصل أبرز.
والمعنى أخرج وجمع بغاية السهولة ما في الصدور من خير وشر مما يظن مضمره إنه لا يعلمه أحد أصلاً وظهر مكتوباً في صحائف الأعمال، وهذا يدل على أن الإنسان يحاسب بها كما يحاسب على ما يظهر من آثارها وخص أعمال القلوب بالذكر، وترك ذكر أعمال الجوارح لأنها تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا تحقق البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح.

صفحة رقم 355

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية