ﯕﯖ

(فالموريات قدحاً) هي الخيل حين توري النار بسنابكها، والإيراء إخراج النار، والقدح الصك، فجعل ضرب الخيل بحوافرها كالقدح بالزناد.
قال الزجاج: إذا عدت الخيل بالليل وأصاب حوافرها الحجارة انقدح منها النيران والكلام في انتصاب قدحاً كالكلام في انتصاب ضبحاً والخلاف في كونها الخيل أو الإبل كالخلاف الذي تقدم في العاديات، والراجح أنها الخيل كما ذهب إليه الجمهور، وكما هو الظاهر من هذه الأوصاف المذكورة في هذه السورة ما تقدم منها وما سيأتي فإنها في الخيل أوضح منها في الإبل، وتقدم ما في ذلك من الخلاف بين الصحابة.
قال ابن عباس في الآية قدحت بحوافرها الحجارة، وعنه قال حين تجري الخيل توري ناراً أصابت سنابكها الحجارة، وعنه قال الرجل إذا أورى زنده، وعنه قال هو مكر الرجل قدح فأورى، وقال ابن مسعود إذا سفت الحصى بمناسمها فضرب الحصى بعضه بعضاً فتخرج منه النار.

صفحة رقم 351

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية