ﭛﭜﭝﭞ

قوله: لِحُبِّ : اللامُ متعلِّقَةٌ ب «شديدٌ» وفيه وجهان، أحدهما: أنها المعدِّيةُ. والمعنى: وإنَّه لقَويٌّ مُطيقٌ لِحُبِّ

صفحة رقم 89

الخير يقال: هو شديدٌ لهذا الأمرِ، أي: مُطيقٌ له والثاني: أنها للعلةِ، أي: وإنَّه لأجلِ حبِّ المالِ لَبخيلٌ. وقيل: اللامُ بمعنى «على». ولا حاجةَ إليه، وقد يُعَبَّرُ بالشديدِ والمتشدِّدِ عن البخيل قال:

٤٦٣٠ -[أرى] الموتَ يَعْتامُ الكرامَ ويَصْطَفي عَقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ
وقال الفراء: «أصلُ نَظْمِ الآية أَنْ يقالَ: وإنه لشديدُ الحُبِّ للخير، فلما قَدَّم» الحُبّ «قال: لشديد، وحَذَفَ مِنْ آخرِه ذِكْرَ» الحُبِّ «؛ لأنه قد جرى ذِكْرُه، ولرؤوسِ الآي كقولِه: فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ [إبراهيم: ١٨] والعُصُوف للريح لا لليوم، كأنه قال: في يومٍ عاصفِ الريحِ».

صفحة رقم 90

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية