ﭛﭜﭝﭞ

وقوله تبارك وتعالى : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ .
قد اختلف في هذا ؛ قال الكلبي بإسناده : لشديد : لبخيل، وقال آخر : وإنه لحب الخير لقويٌّ، والخير : المال. ونرى -والله أعلم- أن المعنى : وإنه لِلْخير لشديد الحب، والخير : المال، وكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إليه شديد، حذف الحب من آخره لما جرى ذكره في أوله، ولرؤوس الآيات، ومثله في سورة إبراهيم : أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ والعصُوف لا يكون للأَيام ؛ إنما يكون للريح [ ١٤٧/ا ] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره، كأنه قيل : في يوم عاصف الريح.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير