وَمَا أَدْرَاكَ مَا القارعة فإنه تأكيد لشدّة هولها، ومزيد فظاعتها حتى كأنها خارجة عن دائرة علوم الخلق بحيث لا تنالها دراية أحد منهم، وما الاستفهامية مبتدأ، و أدراك خبرها. و ما القارعة مبتدأ وخبر. والجملة في محل نصب على أنها المفعول الثاني، والمعنى : وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.