لترون الجحيم في الآخرة ؛ وعيد بعد وعيد.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥: كلا لو تعلمون علم اليقين. ( ٥ ) لترون الجحيم( ٦ ) وتكرار كلا يفيد التوكيد، والمبالغة في الزجر والتنبيه ؛ لو تعلمون اليوم من هول البعث ما سيكون، ومن عظم الجزاء ما إليه تصيرون، لتجلت لكم حقيقة جهنم كأنما تقاسون من حرها، لا تتمارون في وجودها، ولا تتوانون في توقي لفحها وسمومها، جواب قسم مضمر أكد به الوعيد، وشدد به التهديد، وأوضح به ما أنذروه بعد إبهامه تفخيما، ولا يجوز أن يكون جواب لو الامتناعية لأنه محقق الوقوع، وجوابها لا يكون كذلك ؛ وقيل : يجوز، ويكون المعنى : سوف تعلمون الجزاء، ثم قال سبحانه : لو تعلمون الجزاء علم اليقين الآية لترون الجحيم يعني : تكون الجحيم دائما في نظركم لا تغيب عنكم، وهو كما ترى ثم لترونها تكرير للتأكيد، و ثم للدلالة على الأبلغية، وجوز أن تكون الرؤية الأولى : إذا رأتهم من مكان بعيد والثاني : إذا ورودها أو إذا دخلوها.. عين اليقين أي الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات، فهو أحق بأن يكون عين اليقين١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب