ﮠﮡﮢﮣ

وقال عكرمة: (خرجت من البحر [لها] (١) مثل رؤوس السباع، وقال) (٢): هي طير خضر تختلف (٣) بالحجارة (٤).
وقال قتادة: هي طير خرجت من قبل البحر بيض، مع كل طائر ثلاثة (٥) أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئًا إلا هشمته (٦) (٧)، فذلك قوله:
٤ - تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ.
روى (عطاء) (٨) عن ابن عباس (قال) (٩): "أرسل الله الحجارة على أصحاب الفيل جعل لا يقع حجر على أحد منهم إلا نفط (١٠) جلده وثار به

= حميد.
(١) غير مقروء في (ع)، وأثبت ما جاء في: "الجامع لأحكام القرآن" لسوقه مثل هذه الرواية" وعن عكرمة أيضًا.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) غير مقروء في (ع).
(٤) ورد قوله مختصرًا في: "الكشف والبيان" ١٣/ ٥٧ اب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٩٦ "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٨٩، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٣١ بمعناه وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ١٢٣.
(٥) غير واضحة في (ع).
(٦) في (أ): (هشمه).
(٧) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٩٦، و"جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٩، وذلك عند تفسير: "ترميهم بحجارة"، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٩ غير أنه ذكر أنها طير سود، وكذا في "فتح القدير" ٥/ ٤٩٥.
(٨) ساقط من (أ).
(٩) ساقط من (أ).
(١٠) نفط: البثرة: يقال: نفطت يده نفطًا من باب تعب، ونفيطًا إذا صار بين الجلد واللحم ماء، الواحدة نفطة، والجمع نفط، وهو الجدري. "المصباح المنير" ٢/ ٧٥٧ (نفط).

صفحة رقم 328

الجدري (١)، فكان أول يوم رؤي فيه الجدري، لم يُرَ قبل ذلك (٢)، (ونحو هذا قال سعيد بن جبير (٣)) (٤).
وقال ابن سابط: كانت تحمل الحجارة لا تريد شيئًا فتخطئه، ولا تصيب شيئاً إلا أحرقته (٥) (٦).
وروى موسى بن أبي عائشة (٧): أنها كانت تحمل حجارة أصغرها مثل العدسة (٨)، وأكبرها مثل الحمصة (٩).
قال عبيد بن عمير: ما أرادت أصابت، وما أصابت قتلت (١٠).

(١) الجدري: هو عبارة عن بثرات تخرج من البدن يقال لصاحبها: مجدور، فإن بالغت قلت: مجدر، ويقال: جَدري أيضًا -بفتح الجيم؛ منسوب إلى جدر العضاة، وهي كالبثرات، أو إلى الجدرة، وهي ورم كالسَّلْعة في الحلق وغيره، وإذا ضممت الجيم يكون من تغيير النسب، وهو مرض معدٍ، وقد قضي عليه تمامًا بالتطعيم.
انظر: "المجموع المغيث" ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ (جدر)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ٢٤٦ (جدر)، وانظر: "الموسوعة العربية العالمية" ٨/ ٢٢٠.
(٢) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٩٦، بنحوه من طريق عكرمة عن ابن عباس، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٠٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٩٨ مختصرًا، وعن عكرمة بنحوه "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٩
(٣) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٠٠.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) بياض في (ع).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) تقدمت ترجمته في سورة النور.
(٨) العدسة: من الحبوب، والجمع: العَدَس. "لسان العرب" ٦/ ١٣٢ (عدس).
(٩) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٩.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

صفحة رقم 329

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية