سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ (٢) وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَابْنُ كَيْسَانَ: فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِي [عَمْرِو] (٣) بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ (٤).
وَمَعْنَى "يُكَذِّبُ بِالدِّينِ" أَيْ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ يَقْهَرُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ وَالْجَفْوَةِ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ لَا يَطْعَمُهُ وَلَا يَأْمُرُ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْجَزَاءِ. فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [أَيْ: عَنْ مَوَاقِيتِهَا غَافِلُونَ] (٥).
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
(٢) انظر: أسباب النزول للواحدي صفحة (٥٠٤).
(٣) في "أ" عمر والصحيح ما أثبت.
(٤) انظر: زاد المسير: ٩ / ٢٤٣ - ٢٤٤.
(٥) ما بين القوسين ساقط من "ب".
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
محمد عبد الله النمر