ﭹﭺﭻﭼﭽ

ساهون لا يلتفون إلى الصلاة، ويسهون عنها سهو ترك لها.
فويل للمصلين ( ٤ ) الذين هم عن صلاتهم ساهون ( ٥ ) الذين هم يراءون ( ٦ ) ويمنعون الماعون ( ٧ )
فعذاب بئيس للذين لا يلتفتون إلى الصلاة، ويسهون عنها سهو ترك لها. روى عن ابن عباس قال : هو المصلي الذي إن صلى لم يرج لها ثوابا، وإن تركها لم يخش عليها عقابا ؛ [ الذين يصلون في العلانية، ولا يصلون في السر، ولهذا قال للمصلين الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون ؛ إما عن فعلها بالكلية كما قاله ابن عباس، وإما عن وقتها المقدر لها شرعا فيخرجها عن وقتها بالكلية، كما قاله مسروق وأبو الضحى. وقال عطاء بن دينار : الحمد لله الذي قال : عن صلاتهم ساهون ، ولم يقل في صلاتهم ساهون... وإما عن الخشوع والتدبر لمعانيها، فاللفظ يشمل ذلك كله. ولكل من اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه الآية، ومن اتصف بجميع ذلك فقد تم له نصيبه منها، وكمل له النفاق العملي. كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا ]١. قال الزمخشري : فإن قلت : أي فرق بين قوله : عن صلاتهم وبين قولك : في صلاتهم ؟ قلت : معنى عن أنهم ساهون عنها سهو ترك لها، وقلة التفات إليها، وذلك فعل المنافقين، أو الفسقة الشطار٢ من المسلمين، ومعنى [ في ] أن السهو يعتريهم فيها، بوسوسة شيطان أو حديث نفس، وذلك لا يخلو منه مسلم ؛ وكان رسول الله يقع له السهو في صلاته، فضلا عن غيره... ٣.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير