ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَكُلٌّ وَخَبَرُهَا خَبَرُ إِنَّ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ «لَمَّا» نَكِرَةً ; أَيْ خَلْقٌ أَوْ جَمْعٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ «إِنْ» بِمَعْنَى «مَا» وَ «لَمَّا» بِمَعْنَى «إِلَّا» أَيْ مَا كُلٌّ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ.
وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا ; وَمَنْ شَدَّدَ فَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «لَمَّا» بِالتَّشْدِيدِ حَرْفَ جَزْمٍ، وَلَا حِينًا لِفَسَادِ الْمَعْنَى.
قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ تَابَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى الْفَاعِلِ فِي «اسْتَقِمْ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا مَفْعُولًا مَعَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَرْكَنُوا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَمَاضِيهِ عَلَى هَذَا رَكِنَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ. وَقِيلَ: مَاضِيهِ عَلَى هَذَا بِفَتْحِ الْكَافِ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، وَهُوَ شَاذٌّ. وَقِيلَ: اللُّغَتَانِ مُتَدَاخِلَتَانِ، وَذَاكَ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ لُغَتُهُ الْفَتْحُ [فِي الْمَاضِي]- فَتْحَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِ، فَنَطَقَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَمَاضِيهِ رَكَنَ، بِفَتْحِهَا.
(فَتَمَسَّكُمُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ التَّاءِ.
وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي كُلِّ مَا عَيْنُ مَاضِيهِ مَكْسُورَةٌ وَلَامُهُ كَعَيْنِهِ ; نَحْوَ مَسَّ، أَصْلُهُ مَسِسْتُ وَكَسَرَ أَوَّلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلَى ذَلِكَ.

صفحة رقم 717

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية