ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

فإن لم يستجيبوا لكم بإتيان ما دعوتم إليه وجمع الضمير في لكم ما لتعظيم الرسول، أو لأن المؤمنين أيضا كانوا يتحدونهم، وكان أمر الرسول متناولا لهم من حيث ان يجب اتباعه عليهم في كل أمر إلا ما خصه الدليل، أو للتنبيه على أن التحدي مما يوجب قوة يقينهم ورسوخ إيمانهم فلا يغفلون عنه ولذلك رتب عليه قوله فاعلموا إنما أنزل بعلم الله أي متلبسا بما لا يعلمه إلا الله ولا يقدر عليه سواه وأن لا إله إلا هو لأن العالم القادر بما لا يعلم ولا يقدر عليه غيره ولظهور عجز آلهتهم ولتنصيص هذا الكلام الثابت صدقة بإعجازه عليه، وفيه تهديد وإقناط من أن يجيرهم من بأس الله آلهتهم فهل أنتم مسلمون ثابتون على الإسلام راسخون مخلصون فيه إذا تحقق عندكم إعجازه مطلقا ويجوز الكل خطابا للمشركين وللضمير المرفوع في لم يستجيبوا لمن استطعتم والمعنى، فإن لم يستجب لكم أيها الكفار من استطعتم دعوتهم إلى المعاونة على المعارضة لعجزهم وقد عرفتم من أنفسكم القصور عن المعارضة فاعلموا انه لا يعلمه إلا الله وانه منزل من عنده وان ما دعاكم إليه من التوحيد حق، فهل انتم داخلون في الإسلام بعد قيام الحجة القاطعة وفي هذا الاستفهام إيجاب بليغ لما فيه من معنى الطلب والتنبيه على قيام الموجب وزوال العذر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير