ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قال تعالى : أم أي : بل يقولون افتراه أي : اختلقه وجاء به من عند نفسه، والهاء ترجع إلى الوحي الذي بلغه إليهم قل لهم إن افتريته فعليّ إجرامي وهذا من باب حذف المضاف ؛ لأنّ المعنى فعليّ إثم إجرامي، والإجرام اقتراف المحظور. وفي الآية محذوف آخر وهو أنّ المعنى إن كنت افتريته فعليّ عقاب جرمي وإن كنت صادقاً وكذبتموني فعليكم عقاب ذلك التكذيب، إلا أنه حذف هذه البقية لدلالة الكلام عليها وأنا بريء مما تجرمون أي : من عقاب جرمكم في إسناد الافتراء إليّ.
تنبيه : أكثر المفسرين على أنّ هذا من بقية كلام نوح عليه السلام مع قومه. وقال مقاتل : أم يقولون أي : المشركون من كفار مكة : افتراه، أي : محمد صلى الله عليه وسلم اختلق القرآن من عند نفسه. وهذه الآية وقعت في قصة محمد صلى الله عليه وسلم في أثناء قصة نوح عليه السلام. قال الرازي : وقوله بعيد جدًّا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير