قال نوح : يا رب إني أعوذُ بك أن أسألكَ في المستقبل ما ليس لي به علمٌ ؛ ما لا علم لي بصحته. وإلا تغفرْ لي ما فرط مني من السؤال، وترحمني بالتوبة، تفضلاً وإحساناً، وبالتوفيق والعصمة في المستقبل، أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ بسوء أدبي معك.
الإشارة : قال الورتجبي : أدَّب نبيه نوحاً عليه السلام بأن لا يسأل إلا ما وافق القدر. كل دعاء لم يوافق مراده تعالى في سابق علمه لم يؤثر في مراد الداعي. وقوله : إنه عمل غير صالح أي : ليس عمله على موافقة السنة، ثم وعظه، وقال : إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، الجاهل : من جهل قدر الله، أي : أنزهك عن سوء الأدب في السؤال، على غير قاعدة مرادك. هـ. وقال في الحكم :" ليس الشأن وجوب الطلب، وإنما الشأن أن ترزق حسن الأدب ".
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي