ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك١ من حق٢ وإنك لتعلم ما نريد ( ٧٩ ) :
هذه الآية تحمل رد المتدافعين طلبا للفحشاء من قوم لوط ؛ فقد قالوا له : أنت تعلم مقصدنا، وليس لنا في بناتك أية حاجة نعتبرها غاية لمجيئنا.
وكان هذا يعني الإعراض عن قبول نصحه لهم بالتزوج من بناته بدلا من طلب فعل الفاحشة مع ضيوف لوط، وهم الملائكة الذين جاءوا في هيئة رجال بلغوا مبلغ الكمال في الجمال.

١ - اختلف العلماء في المقصود بالبنات: هل هن بنات لوط فعلا من صلبه؟ أم أن المقصود بهن نساء قومه، فالنبي أب لأمته نساء ورجالا، انظر تفسير ابن كثير (٢/٤٥٣) والقرطبي (٤/٣٣٩٥) والدر المنثور للسيوطي (٤/٤٥٧)..
٢ - قال ابن كثير: "أي: إنك لتعلم أن نساءنا لا أرب لنا فيهن، ولا نشتهيهن" وقد ذكر القرطبي في تفسيره (٤/٣٣٩٧): "أن قوم لوط خطبوا بناته فردهم، وكان من سنتهم أن من رد في خطبة امرأة لم تحل له أبدا"..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير