تمهيد :
ساقت السورة في طياتها جانبا كبيرا من القصص حسب التسلسل التاريخي ـ فذكرت قصة نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ثم شعيب، وأخيرا هنا نجد قصة موسى مع فرعون.
وموسى عليه السلام هو ابن عمران من نسل لاوى بن يعقوب، ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالي القرن ١٣ ق. م ؛ وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس.
المفردات :
و ملئه : وأشراف قومه الذين يملئون العين مهابة.
التفسير :
٩٧ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ... الآية.
أي : أرسلنا موسى إلى فرعون وسادات قومه، وخصهم بالذكر ؛ لأن الأمر بيدهم، ولأنهم كونوا مع فرعون قوة قادرة مهيمنة جبارة ؛ ترفض الإيمان، وتغرى الأتباع أن يكفروا بموسى ورسالته، ويتبعون فرعون مع جهله وبطشه، وسوء سلوكه، حيث جعل من نفسه إلها، وظلم وتجبر، ثم شايعه قومه واتبعوا أمره.
وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ . أي : ما شأنه وتصرفه بذي رشد وهدى ؛ بل محض الغي والضلال، والظلم والفساد، في غروره بنفسه كفره بربه، وطغيانه في حكمه.
١ ـ وحدة العقيدة في دعوة الأنبياء جميعا ؛ فكل نبي قال لقومه : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .
٢ ـ الناس في كل زمان فيهم الأخيار الذين يتبعون الرسل، وفيهم الأشرار الذين يحاربون الحق.
٣ ـ العاقبة للمتقين والنجاة للمؤمنين والهلاك للكافرين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة