٣ - فَسَبِّحْ فَصَلِّ وَاسْتَغْفِرْهُ داوم ذكره " ع " أو صريح التسبيح والاستغفار من الذنوب فكان يكثر بعدها أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي تَوَّاباً قابلا للتوبة أو متجاوزاً عن الصغائر وأمر بذلك شكراً لله على نعمته من النصر والفتح أو نعى إليه نفسه ليجتهد في العمل قال ابن عباس داعٍ من الله ووداعٍ من الدنيا فلم يلبث بعدها إلاَّ سنتين مستديماً لما أمره به من التسبيح والاستغفار أو سنة واحدة فنزل في حجة الوداع اليوم أَكْمَلْتُ [المائدة: ٣] فعاش بعدها ثمانين يوماً فنزلت آية الكلالة وهي آية الصيف فعاش بعدها خمسين يوماً " ع " فنزلت لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ [التوبة: ١٢٨] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوماً فنزلت: واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ [البقرة: ٢٨١] فعاش بعدها أحدا وعشرين يوماً أو سبعة أيام.
صفحة رقم 501
سورة تبت
سُورَةُ المَسَدْ
مكية اتفاقا.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تبت يدا أبي لهب وتب (١) ما أغنى عنه ماله وما كسب (٢) سيصلى ناراً ذات لهب (٣) وامرأته حمالة الحطب (٤) في جيدها حبل من مسد (٥)أتى أبو لهب الرسول فقال: ماذا أعطى إن آمنت بك قال: كما يعطى المسلمون قال فما لي فضل قال: وأي شيء تبتغي قال تباً لهذا من دين أن أكون أنا وهؤلاء سواء. فنزلت أو لما نزلت {وأنذر عشيرتك [الشعراء: ٢١٤] صعد الرسول على الصفا فنادى يا صباحاه فاجتمعوا فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل يريد أن يغير عليكم صدقتموني قالوا: نعم [قال] فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تباً لك آخر اليوم ما دعوتنا إلا لهذا فنزلت. أو كان إذا وفد على الرسول وفد انطلق إليهم أبو لهب فسألوه صفحة رقم 502
عن الرسول فيقول إنه كذاب ساحر فيرجعون عنه ولا يلقونه فأتاه وفد ففعل مثل ذلك فقالوا لا ننصرف حتى نراه ونسمع كلامه فقال أبو لهب إنا لم نزل نعالجه من الجنون فتبًّا له وتعساً فبلغ الرسول فاكتأب له فنزلت [٢٢٩ / أ] /.
صفحة رقم 503تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي