ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: حُكِيَ عَنِ الْمُبَرِّدِ، وَهُوَ أَنَّ التَّقْدِيرَ: قُلْ لَهُمْ أَقِيمُوا، يُقِيمُوا ; فَيُقِيمُوا الْمُصَرَّحُ جَوَابُ أَقِيمُوا الْمَحْذُوفِ، وَحَكَاهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِإِفْسَادِهِ ; وَهُوَ فَاسِدٌ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ يُخَالِفُ الشَّرْطَ، إِمَّا فِي الْفِعْلِ أَوْ فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِيهِمَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ فَهُوَ خَطَأٌ، كَقَوْلِكَ: قُمْ تَقُمْ، وَالتَّقْدِيرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْوَجْهِ: إِنْ يُقِيمُوا يُقِيمُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْأَمْرَ الْمُقَدَّرَ لِلْمُوَاجَهَةِ، وَيُقِيمُوا عَلَى لَفْظِ الْغَيْبَةِ ; وَهُوَ خَطَأٌ إِذَا كَانَ الْفَاعِلُ وَاحِدًا. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَجْزُومٌ بِلَامٍ مَحْذُوفَةٍ، تَقْدِيرُهُ: لِيُقِيمُوا فَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَجَازَ حَذْفُ اللَّامِ لِدَلَالَةِ «قُلْ» عَلَى الْأَمْرِ.
وَ (يُنْفِقُوا) مِثْلَ يُقِيمُوا.
(سِرًّا وَعَلَانِيَةً) : مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (دَائِبَيْنِ) : حَالٌ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) : يُقْرَأُ بِإِضَافَةِ «كُلِّ» إِلَى «مَا» فَمِنْ عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ زَائِدَةٌ، وَعَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ مَا سَأَلْتُمُوهُ.
وَ (مَا) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وَمَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ. وَيُقْرَأُ بِتَنْوِينِ «كُلِّ» فَمَا سَأَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا مَفْعُولُ آتَاكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥)).

صفحة رقم 770

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آمِنًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَ «الْبَلَدَ» وَصْفُ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.
وَ (اجْنُبْنِي) : يُقَالُ: جَنَبْتُهُ وَأَجْنَبْتُهُ وَجَنَّبْتُهُ.
وَقَدْ قُرِئَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ النُّونِ.
(أَنْ نَعْبُدَ) : أَيْ عَنْ أَنْ نَعْبُدَ، وَقَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْإِعْرَابِ مِرَارًا.
قَالَ تَعَالَى: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ عَصَانِي) : شَرْطٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ: «فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي يُوسُفَ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ ذُرِّيَّتِي) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ ذَرِّيَّةً مِنْ ذُرِّيَّتِي، وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» زَائِدَةً.
(عِنْدَ بَيْتِكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِـ «وَادٍ» وَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْهُ. (لِيُقِيمُوا) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَسْكَنْتُ. وَ (تَهْوِي) : مَفْعُولٌ ثَانٍ لِاجْعَلْ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَمَاضِيهِ هَوِيَ وَمَصْدَرُهُ الْهَوَى. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْأَلِفِ بَعْدَهَا، وَمَاضِيهِ هَوِيَ يَهْوَى هَوًى، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، إِلَّا أَنَّ هَوَى يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَهَوِيَ يَتَعَدَّى بِإِلَى، إِلَّا أَنَّ الْقِرَاءَةَ الثَّانِيَةَ عُدِّيَتْ بِإِلَى حَمْلًا عَلَى تَمِيلُ.

صفحة رقم 771

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية