ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ) : فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِلْكَافِرِينَ، أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِإِضْمَارِ «هُمْ».
(وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; أَيْ إِلَّا مُتَكَلِّمًا بِلُغَتِهِمْ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ «بِلِسْنِ قَوْمِهِ» - بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ السِّينِ، وَهِيَ بِمَعْنَى اللِّسَانِ.
(فَيُضِلُّ) - بِالرَّفْعِ وَلَمْ يَنْتَصِبْ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى «لِيُبَيِّنَ» لِأَنَّ الْعَطْفَ يَجْعَلُ مَعْنَى الْمَعْطُوفِ كَمَعْنَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَالرُّسُلُ أُرْسِلُوا لِلْبَيَانِ لَا لِلضَّلَالِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ، عَلَى أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لَامَ الْعَاقِبَةِ، جَازَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ) : أَنْ بِمَعْنَى أَيْ ; فَلَا مَوْضِعَ لَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ; فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ أَخْرِجْ ; وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦)).

صفحة رقم 763

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً) [آلِ عِمْرَانَ: ١٠٣].
(وَيُذَبِّحُونَ) : حَالٌ أُخْرَى مَعْطُوفَةٌ عَلَى (يَسُومُونَ).
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «إِذْ أَنْجَاكُمْ».
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوْمِ نُوحٍ) : بَدَلٌ مِنَ «الَّذِينَ».
(وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَعْلَمُهُمْ) : حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مِنْ بَعْدِهِمْ». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَكَذَلِكَ «جَاءَتْهُمْ».
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ» مُبْتَدَأً، «وَلَا يَعْلَمُهُمْ» : خَبَرُهُ، أَوْ حَالٌ مِنَ الِاسْتِقْرَارِ، وَ «جَاءَتْهُمُ» الْخَبَرُ.
(فِي أَفْوَاهِهِمْ) :«فِي» عَلَى بَابِهَا ظَرْفٌ لِرَدُّوا ; وَهُوَ عَلَى الْمَجَازِ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا سَكَّتُوهُمْ فَكَأَنَّهُمْ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَمَنَعُوهُمْ بِهَا مِنَ النُّطْقِ.
وَقيل هِيَ بِمَعْنى إِلَى وَقيل بِمَعْنى الْبَاء
قَالَ تَعَالَى: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) : فَاعِلُ الظَّرْفِ ; لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى الْهَمْزَةِ.
(فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ) : صِفَةٌ، أَوْ بَدَلٌ.
(لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، وَ «مِنْ» صِفَةٌ لَهُ ; أَيْ شَيْئًا مِنْ ذُنُوبِكُمْ. وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ «مِنْ» زَائِدَةٌ.

صفحة رقم 764

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية