ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين ١٦ وحفظناها من كل شيطان رجيم ١٧ إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ١٨ والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ١٩ وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين [ الحجر : ١٦ -٢٠ ].
تفسير المفردات : البروج : واحدها برج وهي النجوم العظام، ومنها نجوم البروج الاثني عشر المعروفة في علم الفلك. للناظرين : أي المفكرين المستدلين بذلك على قدرة مقدرها وحكمة مدبرها.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر شديد جحودهم وأنهم مهما أوتوا من الآيات لم يفدها ذلك شيئا حتى بلغ من أمرهم أن ينكروا المشاهدات ويدعوا الخداع حين رؤية المبصرات، - أعقب هذا ببيان أنهم قد كانوا في غنى عن كل هذا، فإن السماء وبروجها العالية، وشموسها الساطعة، وأقمارها النيرة، وسياراتها الدائرة، وثوابتها الباسقة عبرة لمن اعتبر وحجة لمن ادّكر، فهلا نظروا إلى الكواكب وحسابها، ونظامها ومداراتها، وكيف حدثت بها الفصول والسنون، وكيف كان ذلك بمقادير محدودة وأوقات معلومة ؟ لا تغيير فيها ولا تبديل، فبأمثال هذا يكون اليقين، وبالتدبر فيه تقوى دعائم الدين، ويشتد أزر سيد المرسلين.
وهلا رأوا الأرض كيف مدت، وثبتت جبالها، وأنبتت نباتها، بمقادير معلومة موزونة في عناصرها وأوراقها، وأزهارها وثمارها، وجعل فيها معايش للإنسان والحيوان أفلا يعتبرون بكل هذا ؟ وفي الأرض آيات للموقنين ٢٠ وفي أنفسكم أفلا تبصرون [ الذاريات : ٢٠ -٢١ ].
الإيضاح : ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين أي ولقد خلقنا في السماء نجوما كبارا ثوابت وسيارات، وجعلناها وكواكبها بهجة لمن تأمل وكرر النظر فيما يرى من عجائبها الظاهرة، وآياتها الباهرة، التي يحار الفكر في دقائق صنعتها، وقدرة مبدعها.
ونحو الآية قوله تعالى : إنا زينا السماء بزينة الكواكب [ الصافات : ٦ ].


المعنى الجملي : بعد أن ذكر شديد جحودهم وأنهم مهما أوتوا من الآيات لم يفدها ذلك شيئا حتى بلغ من أمرهم أن ينكروا المشاهدات ويدعوا الخداع حين رؤية المبصرات، - أعقب هذا ببيان أنهم قد كانوا في غنى عن كل هذا، فإن السماء وبروجها العالية، وشموسها الساطعة، وأقمارها النيرة، وسياراتها الدائرة، وثوابتها الباسقة عبرة لمن اعتبر وحجة لمن ادّكر، فهلا نظروا إلى الكواكب وحسابها، ونظامها ومداراتها، وكيف حدثت بها الفصول والسنون، وكيف كان ذلك بمقادير محدودة وأوقات معلومة ؟ لا تغيير فيها ولا تبديل، فبأمثال هذا يكون اليقين، وبالتدبر فيه تقوى دعائم الدين، ويشتد أزر سيد المرسلين.
وهلا رأوا الأرض كيف مدت، وثبتت جبالها، وأنبتت نباتها، بمقادير معلومة موزونة في عناصرها وأوراقها، وأزهارها وثمارها، وجعل فيها معايش للإنسان والحيوان أفلا يعتبرون بكل هذا ؟ وفي الأرض آيات للموقنين ٢٠ وفي أنفسكم أفلا تبصرون [ الذاريات : ٢٠ -٢١ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير