ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قوله سبحانه وتعالى ولقد جعلنا من السماء بروجاً يعني البروج التي تنزلها الشمس في مسيرها واحدها برج، وهي بروج الفلك الإثنا عشر برجاً هي : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلوا والحوت. وهذه البروج مقسومة على ثمانية وعشرين منزلاً لكل برج منزلان وثلث منزل، وقد تقدم ذكر منازل القمر في تفسير سورة يونس، وهذه البروج مقسومة على ثلثمائة وستين درجة لكل برج منها ثلاثون درجة تقطعها الشمس في كل سنة مرة، وبها تتم دورة الفلك ويقطعها القمر في ثمانية وعشرين يوماً، قال ابن عباس في هذه الآية يريد بروج الشمس والقمر، يعني منازلهما وقال ابن عطية : هي قصور في السماء عليها الحرس. وقال الحسن ومجاهد وقتادة : هي النجوم العظام. قال أبو إسحاق يريدون نجوم هذه البروج، وهي نجوم على ما صورت به وسميت، وأصل هذا كله من الظهور، وزيناها يعني السماء بالشمس والقمر والنجوم للناظرين يعني المعتبرين المستدلين بها على وحيد خالقها، وصانعها، وهو الله الذي أوجد كل شيء وخلقه وصوره.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية