ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وقوله : لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لتأكيد النَّفي، معناه : لا يصحُّ منَّي أن أسجد لبشر.
وحاصل كلامه : أن كون بشراً يشعر بكونه جسماً كثيفاً، وهو كان روحانيًّا لطيفاً، فكأنه يقول : البشر جسماني كثيف، وأنا روحاني لطيف، والجسماني الكثيف أدون حالاً من الروحاني اللطيف، فيكف يكون للأدنى سجود للأعلى ؟.
وأيضاً : فآدم مخلوقٌ من صلصالٍ، تولَّد من حمأ مسنون، وهذا الأصل في غاية الدناءة، وأصل " إبْليسَ " : هو النار، والنار هي أشرف العناصر فكان أصل إبليس أشرف من أصل آدم ؛ فوجب أن يكون إبليس أشرف من آدم، والأشرف يقبح أن يؤمر بالسجود للأدنى ؛ فهذا مجموع [ شبهة ]١ إبليس.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية