ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: قَالَ رب فأنظرني إِلَى يَوْم يبعثون قَالَ: أَرَادَ إِبْلِيس أَن لَا يَذُوق الْمَوْت فَقيل: فَإنَّك من المنظرين إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم قَالَ: النفخة الأولى يَمُوت فِيهَا إِبْلِيس وَبَين النفخة والنفخة أَرْبَعُونَ سنة
قَالَ: فَيَمُوت إِبْلِيس أَرْبَعِينَ سنة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: قَالَ فَإنَّك من المنظرين قَالَ: فَلم ينظره إِلَى يَوْم الْبَعْث وَلَكِن أنظرهُ إِلَى الْوَقْت الْمَعْلُوم
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين يَعْنِي الْمُؤمنِينَ
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين قَالَ: هَذِه ثنية الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: هَذَا صِرَاط عليّ مُسْتَقِيم قَالَ: الْحق يرجع إِلَى الله وَعَلِيهِ طَرِيقه لَا يعرج على شَيْء
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: هَذَا صِرَاط عليّ مُسْتَقِيم يَقُول: إليّ مُسْتَقِيم
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن زِيَاد بن أبي مَرْيَم وَعبد الله بن كثير أَنَّهُمَا قرآ هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم وَقَالا: عليّ هِيَ إليّ وبمنزلتها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم أَي رفيع مُسْتَقِيم
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم يَعْنِي رفيع
وَأخرج ابْن جرير عَن قيس بن عباد أَنه قَرَأَ هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم يَقُول: رفيع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان

صفحة رقم 79

قَالَ: عبَادي الَّذين قضيت لَهُم الْجنَّة لَيْسَ لَك عَلَيْهِم أَن يذنبوا ذَنبا إِلَّا أغفره لَهُم
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مكايد الشَّيْطَان وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما لعن إِبْلِيس تَغَيَّرت صورته عَن صُورَة الْمَلَائِكَة فجزع لذَلِك فرن رنة
فَكل رنة فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْم الْقَامَة مِنْهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن قسيط قَالَ: كَانَت الْأَنْبِيَاء تكون لَهُم مَسَاجِد خَارِجَة من قراها فَإِذا أَرَادَ النَّبِي أَن يستنبئ ربه عَن شَيْء خرج إِلَى مَسْجِد فصلى مَا كتب لَهُ ثمَّ سَأَلَ مَا بدا لَهُ
فَبينا نَبِي فِي مَسْجده إِذْ جَاءَ إِبْلِيس حَتَّى جلس بَينه وَبَين الْقبْلَة فَقَالَ النَّبِي: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ثَلَاثًا
فَقَالَ إِبْلِيس: أَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تنجو مني قَالَ النَّبِي: بل أَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تغلب ابْن آدم فَأخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه فَقَالَ النَّبِي: إِن الله يَقُول: إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان إِلَّا من اتبعك من الغاوين قَالَ: إِبْلِيس: قد سَمِعت هَذَا قبل أَن تولد
قَالَ النَّبِي: وَيَقُول الله (وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه) (الْأَعْرَاف آيَة ٢٠٠) وَإِنِّي وَالله مَا أحسست بك قطّ إِلَّا استعذت بِاللَّه مِنْك
قَالَ إِبْلِيس صدقت
بِهَذَا تنجو مني
فَقَالَ النَّبِي: فَأَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تغلب ابْن آدم قَالَ: آخذه عِنْد الْغَضَب وَعند الْهوى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب قَالَ: جَهَنَّم والسعير ولظى والحطمة وسقر والجحيم والهاوية وَهِي أَسْفَلهَا
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وهناد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طرق عَن عَليّ قَالَ: أَبْوَاب جَهَنَّم سَبْعَة بَعْضهَا فَوق بعض
فتملأ الأوّل ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث حَتَّى تملأ كلهَا
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن خطاب بن عبد الله قَالَ: قَالَ عَليّ: أَتَدْرُونَ كَيفَ أَبْوَاب جَهَنَّم قُلْنَا: كنحو هَذِه الْأَبْوَاب
قَالَ: لَا وَلكنهَا هَكَذَا
وَوضع يَده فَوق وَبسط يَده على يَده

صفحة رقم 80

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْخَلِيل بن مرّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ (تبَارك) و (حم) السَّجْدَة
وَقَالَ: الحواميم سبع وأبواب جَهَنَّم سبع: جَهَنَّم والحطمة ولظى وسعير وسقر الهاوية والجحيم
تَجِيء كل حَامِيم مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة تقف على بَاب من الْأَبْوَاب فَتَقول: اللَّهُمَّ لَا تدخل هَذَا الْبَاب من كَانَ يُؤمن بِي ويقرأني مُرْسل
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا لمن سلّ السَّيْف على أمتِي
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: للنار بَاب لَا يدْخلهُ إِلَّا من شفى غيظه بسخط الله
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَطاء الخرساني قَالَ: لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب أَشدّهَا غمّاً وكرباً وحراً وأنتنها ريحًا للزناة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لِجَهَنَّم بَاب لَا يدْخل مِنْهُ إِلَّا من أخفرني فِي أهل بَيْتِي وأراق دِمَاءَهُمْ من بعدِي
وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان والطبري وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عتبَة بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب وللنار سَبْعَة أبوب وَبَعضهَا أفضل من بعض
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا ترفع من السَّمَاء قَصَبَة إِلَّا فتح لَهَا بَاب من أَبْوَاب النَّار حَتَّى إِذا كَانَت الظهيرة فتحت أَبْوَاب النَّار كلهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب قَالَ: لَهَا سَبْعَة أطباق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب قَالَ: أوّلها جَهَنَّم ثمَّ لظى ثمَّ الحطمة ثمَّ السعير ثمَّ سقر ثمَّ الْجَحِيم ثمَّ الهاوية
والجحيم فِيهَا أَبُو جهل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم قَالَ: فَهِيَ وَالله منَازِل بأعمالهم

صفحة رقم 81

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَسمَاء أَبْوَاب جَهَنَّم: الحطمة والهاوية ولظى وسقر والجحيم والسعير وجهنم وَالنَّار هِيَ جماع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: جُزْء مقسوم قَالَ: فريق مقسوم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم قَالَ: بَاب للْيَهُود وَبَاب لِلنَّصَارَى وَبَاب للصائبين وَبَاب للمجوس وَبَاب للَّذين أشركوا - وهم كفار الْعَرَب - وَبَاب لِلْمُنَافِقين وَبَاب لأهل التَّوْحِيد فَأهل التَّوْحِيد يُرْجَى لَهُم وَلَا يُرْجَى للآخرين أبدا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا تترفع من السَّمَاء قصَّة إِلَّا فتح لَهَا بَاب من أَبْوَاب النَّار حَتَّى إِذا كَانَت الظهيرة فتحت أَبْوَاب النَّار كلهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الصِّرَاط بَين ظَهْري جَهَنَّم دحض مزلة والأنبياء عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سلم سلم
والمارُّ كَلمعِ الْبَرْق وكطرف الْعين وكأجاويد الْخَيل وَالْبِغَال والركاب
وَشد على الأقدم فناج مُسلم ومخدوش مُرْسل ومطروح فِيهَا و لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سَمُرَة بن جُنْدُب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم قَالَ: إِن من أهل النَّار مَنْ تَأْخُذهُ النَّار إِلَى كَعْبَيه وَإِن مِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حجزته وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ إِلَى تراقيه منَازِل بأعمالهم فَذَلِك قَوْله: لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم قَالَ: على كل بَاب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف سرادق من نَار فِي كل سرادق سَبْعُونَ ألف قبَّة من نَار فِي كل قبَّة سَبْعُونَ ألف تنور من نَار لكل تنور مِنْهَا سَبْعُونَ ألف كوّة من نَار فِي كل كوّة سَبْعُونَ ألف صَخْرَة من نَار على كل صَخْرَة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف حجر من النَّار فِي كل حجر مِنْهَا سَبْعُونَ ألف عقرب من النَّار لكل عقرب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف ذَنْب من نَار لكل ذَنْب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف فقارة من نَار فِي كل فقارة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف قلَّة من سم وَسَبْعُونَ ألف موقد من نَار يوقدون تِلْكَ النَّار وَقَالَ: إِن أوّل من دخل من

صفحة رقم 82

أهل النَّار وجدوا على الْبَاب أَرْبَعمِائَة ألف من خَزَنَة جَهَنَّم وسود وُجُوههم كالحة أنيابهم قد نزع الله الرَّحْمَة من قُلُوبهم لَيْسَ فِي قلب مِنْهُم مِثْقَال ذرة من الرَّحْمَة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن جَهَنَّم لَتُسَعَّرُ كل يَوْم وتفتح أَبْوَابهَا إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهَا لَا تفتح أَبْوَابهَا وَلَا تُسَعَّر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مَسْرُوق رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِن أَحَق مَا استعيذ من جَهَنَّم فِي السَّاعَة الَّتِي تفتح فِيهَا أَبْوَابهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن أبي مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَهَنَّم سَبْعَة نيران لَيْسَ مِنْهَا نَار إِلَّا وَهِي تنظر إِلَى النَّار الَّتِي تحتهَا تخَاف أَن تأكلها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِن فِي النَّار سجناً لَا يدْخلهُ إِلَّا شرّ الأشرار قراره نَار وسقفه نَار وجدرانه نَار وتلفح فِيهِ النَّار
وَأخرج عبد الرَّزَّاق والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: للشهيد نور وَلمن قَاتل الحرورية عشرَة أنوار وَكَانَ يَقُول: لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا للحرورية
قَالَ: وَلَقَد خَرجُوا فِي زمَان دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي تَارِيخه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله تَعَالَى: لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم قَالَ: جُزْء أشركوا بِاللَّه وجزء شكوا فِي الله وجزء غفلوا عَن الله
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن سَلام رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَجِئْته لأنظر فِي وَجهه فَلَمَّا رَأَيْت وَجهه عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب فَكَانَ أول شَيْء سَمِعت مِنْهُ أَن قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس أطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: آمِنين قَالَ: أمنُوا الْمَوْت فَلَا يموتون وَلَا يكبرُونَ وَلَا يسقمون وَلَا يعرون وَلَا يجوعون

صفحة رقم 83

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق لُقْمَان بن عَامر عَن أبي أُمَامَة قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى ينْزع الله مَا فِي صُدُورهمْ من غل وَحَتَّى أَنه لينزع من صدر الرجل بِمَنْزِلَة السَّبع الضاري
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ: يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة على مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا من الشحناء والضغائن حَتَّى إِذا نزلُوا وتقابلوا على السرر نزع الله مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا من غل
وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: الْعَدَاوَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: حَدثنَا أَبُو المتَوَكل النَّاجِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يخلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار فيحبسون على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار فيقتص لبَعْضهِم من بعض مظالم كَانَت بَينهم فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذا هُذِّبوا ونقوا أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة: فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لأَحَدهم أهْدى لمنزله فِي الْجنَّة من منزله الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا
قَالَ قَتَادةُ: وَكَانَ يُقَالُ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلُ جُمُعَةٍ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن: بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يحبس أهل الْجنَّة بعد مَا يجوزون الصِّرَاط حَتَّى يُؤْخَذ لبَعْضهِم من بعض ظلاماتهم فِي الدُّنْيَا ويدخلون الْجنَّة وَلَيْسَ فِي قُلُوب بَعضهم على بعض غل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْكَرِيم بن رشيد قَالَ: يَنْتَهِي أهل الْجنَّة إِلَى بَاب الْجنَّة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران فَإِذا دخلوها نزع الله مَا فِي صُدُورهمْ من غل
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ: فِينَا وَالله أهل بدر نزلت وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عبد الله بن مليل عَن عَليّ فِي قَوْله: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: نزلت فِي ثَلَاثَة أَحيَاء من الْعَرَب: فِي بني هَاشم وَبني تيم وَبني عدي
وَفِي أبي بكر وَفِي عمر

صفحة رقم 84

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن كثير النواء قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر إِن فلَانا حَدثنِي عَن عَليّ بن الْحُسَيْن أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي أبي بكر وَعمر وَعلي وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: وَالله إِنَّهَا لفيهم أنزلت
وفيمن تنزل إِلَّا فيهم قلت: وَأي غل هُوَ قَالَ: غل الْجَاهِلِيَّة
إِن بني تيم وَبني عدي وَبني هَاشم كَانَ بَينهم فِي الْجَاهِلِيَّة
فَلَمَّا أسلم هَؤُلَاءِ الْقَوْم تحابّوا وَأخذت أَبَا بكر الخاصرة فَجعل عَليّ يسخن يَده فيكوي بهَا خاصرة أبي بكر
فَنزلت هَذِه الْآيَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم من طرق عَن عَليّ أَنه قَالَ لِابْنِ طَلْحَة: إِنِّي أَرْجُو أَن أكون أَنا وَأَبُوك من الَّذين قَالَ الله فيهم وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين فَقَالَ رجل من هَمدَان: إِن الله أعدل من ذَلِك
فصاح عَليّ صَيْحَة تداعى لَهَا الْقصر وَقَالَ: فَمن اذن إِن لم نَكُنْ نَحن أُولَئِكَ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة مِمَّن قَالَ الله: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر
وَأخرج الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: نزلت فِي عشرَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعبد الله بن مَسْعُود
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح مَوْقُوفا عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق النُّعْمَان بن بشير عَن عَليّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ: ذَاك عُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَأَنا
وَأخرج هنّاد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: على سرر مُتَقَابلين قَالَ: لَا يرى بَعضهم قفا بعض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أهل الْجنَّة لَا ينظر بَعضهم فِي قفا بعض ثمَّ قَرَأَ (متكئين عَلَيْهَا مُتَقَابلين)

صفحة رقم 85

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن زيد بن أبي أوفى قَالَ: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتلا هَذِه الْآيَة اخواناً على سرر مُتَقَابلين المتحابين فِي الله فِي الْجنَّة ينظر بَعضهم إِلَى بعض
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: لَا يمسهم فِيهَا نصب قَالَ: الْمَشَقَّة والأذى
الْآيَة ٤٩ - ٥٠

صفحة رقم 86

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية