قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦)
[٣٦] قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ من قبورِهم وقتَ النفخةِ الآخِرَة، أرادَ ألَّا يموتَ.
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧).
[٣٧] قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ.
إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨).
[٣٨] إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ عندَ الله، هو يومُ موتِ الخلائقِ، وهو وقتُ النفخةِ الأولى، ومدةُ موتِ الخبيثِ أربعونَ سنةً قدرَ ما بينَ النفختينِ.
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩).
[٣٩] قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي أضلَلْتني، الباءُ للقسم؛ أي: أقسمُ بإغوائِكَ إيايَ لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ حُبَّ الدنيا ومعاصيَكَ.
وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أُضِلَّنَّهم أَجْمَعِينَ.
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠).
[٤٠] إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ واستثنى الخبيثُ المخلَصين؛ لعلمِه أنَّ كيده لا يضرُّهم. قرأ الكوفيون، ونافعٌ، وأبو جعفرٍ: (الْمُخْلَصِينَ) بفتحِ اللامِ حيثُ وقَعَ؛ أي: من أخلَصْتَهُ بتوحيدِكَ، فهديتَهُ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب