وفي جهنم يكون موعد هؤلاء الغاوين، ومعهم إبليس الذي أبى واستكبر، وصمم على غواية البشر، وألوان العذاب ستختلف، ولكن جماعة لهم جريمة يقرنون بها معاً. فمن يشربون الخمر سيكونون معاً ؛ ومن يلعبون الميسر يكونون معاً.
ولكل باب من أبواب جهنم جماعة تدخل منه ربطت بينهم في الدنيا معصية ما ؛ وجمعهم في الدنيا ولاء ما، وتكونت من بينهم صداقات في الدنيا، واشتركوا بالمخالطة ؛ ولذلك فعليهم الاشتراك في العقوبة والنكال.
وهكذا يتحقق قول الحق سبحانه : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " ٦٧ " ( سورة الزخرف )وفي الجحيم أماكن تأويهم ؛ فقسم يذهب إلى اللظى ؛ وآخر إلى الحطمة ؛ وثالث إلى سقر، ورابع إلى السعير، وخامس إلى الهاوية.
وكل جزء له قسم معين به ؛ وفي كل قسم دركات، لأن الجنة درجات، والنار دركات تنزل إلى أسفل.
ويأتي الحق سبحانه بالمقابل ؛ لأن ذكر المقابل كما نعلم يعطي الكافر حسرة ؛ ويعطي المؤمن بشارة بأنه لم يكن من العاصين،
تفسير الشعراوي
الشعراوي