نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:الآية ٤٣ : وقوله تعالى : وإن جهنم لموعدهم أجمعين أي لموعد إبليس وأتباعه.
الآية ٤٤ : وقوله تعالى : لها سبعة أبواب تحتمل الأبواب المعروفة، وتحتمل الأبواب الموارد والجهات التي تكون لها.
ألا ترى أنه قال : لكل باب منهم جزء مقسوم ؟ فهذا يدل أن المراد بالأبواب الموارد والدَّركات لا نفس الأبواب ؛ إذ جزء مقسوم إنما يكون للدَّركات، لا يكون للأبواب نفسها.
قال الحسن والأصم : لها سبعة أبواب يعني بالأبواب الطبقات والدركات لكل باب منهم جزء مقسوم لليهود باب، وللصابئين١ باب، وللمجوس باب، وللذين أشركوا باب، وللمنافقين باب، ولأهل الكبائر باب. وذكر٢ أيضا بابا لفريق أدخلا٣ أهل الكبائر ( فيه والنصارى )٤ والدهرية.
وعندنا أن ظاهر الآية في الكافرين ؛ لأنه قال : ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين والغاوون هم الكافرون، وكذلك قوله : ولأغوينهم فإذا كان كذلك فسبعة ٥ الأبواب التي ذكر كلها لأهل الكفر، لا يدخل أهل الكبائر فيها.
ويحتمل باب للمتجاهلة، وهم الذين ينكرون العالم الشاهد والغائب، ولا يقرون بشيء، وباب للدهرية، وهم الذين ينكرون الصانع، وباب للثَنَويَّة، وهم الذين يقولون بالاثنين، وباب للذين أشركوا، وهم يقولون بالواحد، لكنهم يشركون فيه غيره، يعبدون الأصنام والأوثان، وباب لليهود، وباب النصارى، وباب للمنافقين. فتلك سبعة أبواب. وليس لأهل الكبائر مسمى معلوم، إنما ذلك كله لأهل الكفر.
٢ في الأصل وم: وذكر..
٣ في الأصل وم: أدخلوا..
٤ في الأصل: فيها والنصارى، في م: فيها والصابئين..
٥ في الأصل وم: فالسبعة..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم