تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
فبم تبشرون : أي : فبأي أعجوبة تبشروني ؟ ! وهو تعجب من كبره وكبر امرأته.
التفسير :
قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون .
تعجب إبراهيم من هذه البشارة مع كبر سنه، فقال مستفهما في معنى التعجب : أبشرتموني بالولد مع كبر سني، فبأي شيء تبشرون، وكلمة على هنا بمعنى : مع، و مسني بمعنى : أصابني.
فبم تبشرون . أي : بأي أعجوبة تبشرونني ؟ ! إذ لا سبيل في العادة إلى مثل ذلك، فالعادة أن الشباب والرجال الأقوياء هم الذين ينجبون.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة