وروي عنه [ ﷺ] " أنه خرج على أصحابه وهم يضحكون فقال: أتضحكون وبين أيديكم الجنة والنار؟ "
فشق ذلك عليهم ف [أ] نزل الله جلّ ذكره نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم
قوله: وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إلى قوله: [ا] لضآلون.
المعنى وخبِّر عبادي يا محمد عن أصحاب ضيف إبراهيم، وهم الملائكة الذين دخلوا على إبراهيم حين أرسلهم الله لإهلاكهم قوم لوط وليبشروا إبراهيم بإسحاق [ ﷺ]. قال الضيف لإبراهيم سَلاماً قال إبراهيم: إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفون قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ وهو إسحاق.
وقال الزجاج: إنما خاف إبراهيم منهم لما قدم إليهم العجل فرآهم لا
يأكلون. فقال أَبَشَّرْتُمُونِي على أَن مَّسَّنِيَ الكبر أي: لأن مسني، وبأن مسني. وكان إبراهيم في ذلك الوقت ابن مائة سنة. وكانت زوجته سارة بنت تسع وتسعين سنة. قال مجاهد: عجب إبراهيم من هذه البشرى مع كبره وكبر امرأته فاستفهم فقال فَبِمَ تُبَشِّرُونَ أنا كبير وامرأتي كبيرة لا تلد.
قالت الملائكة: بَشَّرْنَاكَ بالحق أي: بالخبر اليقين أن الله [تعالى] يهب لك غلاماً فلا تكونن من القانطين، أي من الآيسين من فضل الله [ تعالى] ولكن أبشر بما بشرناك به. قال إبراهيم [لهم]: وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ [إِلاَّ] الضآلون أي من ييأس من فضل ربه إلا من] ضل عن سبيل الله.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي