ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قوله :( إنا لمنجوهم أجمعين ) هذا استثناء من الاستثناء، فالاستثناء الأول من المهلكين، والثاني من المنجين، فبقي المستثنى بالاستثناء الثاني في المهلكين وهو امرأته، وهذا مثل ما يقول الرجل لك : على عشرة إلا أربعة إلا ثلاثة، فالمستثنى بالاستثناء الثاني ( بقي ) ( ١ ) في المقر به بالإقرار الأول، فيصير كأنه استثنى درهما، ويجب تسعة دراهم.
وقوله :( قدرنا ) أي : حكمنا. وقوله :( إنها لمن الغابرين ) أي : من الباقين في العذاب، قال الشاعر :

لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج
أي : ببقاياها، وفي الأحاديث :«يذهب أهل العلم وتبقى غبرات في أوعية سوء » أي : بقايا.

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية