ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)
إِلاَّ امرأته مستثنى من الضمير المجرور في لمنجوهم وليس باستثناء من الاستثناء لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه بأن يقول أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته وهنا قد اختلف الحكمان لأن آل لوط متعلق بارسلنا أو بمجرمين وإلا امراته متعلق بمنجوهم فكيف يكون استثناء من استثناء لمنجوهم بالتخفيف حمزة وعلي قَدَّرْنَآ وبالتخفيف أبو بكر إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين الباقين في العذاب قيل لو لم تكن اللام قى خبرها لوجب فتح إن لأنه مع اسمه وخبر مفعول قدرنا ولكنه كقوله وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة أنهم لمحضرون وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ولم يقولوا قدر الله لقربهم كما يقول خاصة الملك أمرنا بكذا والآمر هو الملك

صفحة رقم 194

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية