تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
أولم ننهك : أن تضيف أحدا من العالمين.
التفسير :
قالوا أو لم ننهك عن العالمين .
أي : ألسنا قد نهيناك أن تكلمنا في أحد من الناس، إذا قصدناه بالفاحشة، ونهيناك أن تضيف أحدا، وتوعدوه بالشر، وعلى لسانهم، قال تعالى : لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين . ( الشعراء : ١٦٧ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته