(قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠)
سول لهم الفساد، والهوى الجامح، والشذوذ في الطبع أن يلقوا تبعة فجورهم مع الملائكة على نبي اللَّه لوط (قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) (الواو) عاطفة على فعل محذوف، والاستفهام للإنكار بمعنى نفي الوقوع، ونفي
النفي إثبات، والمعنى تلومنا على إيذاء ضيفك وقد نهيناك عن أن تلقى أحدا من العالمين، وإلا كان لنا معهم ما ترى.
ولا نرى تبجحا من العقلاء غير الفاسدين إلا قول بعض الطغاة، وقد ذُكِّر بأنه قتل من قال محمد - ﷺ -: " تقتلك الفئة الباغية "، فقال لمن يحطون على هواه: إنما قتله من أرسله!!.
ضاق نبي اللَّه تعالى لوط بهم ذرعا، فقال:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة