ﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله :" فَمَا أغْنَى " يجوز أني تكون نافية، أو استفهامية فيها [ معنى ] التعجب، وقوله :" مَا كَانُوا " يجوز أن تكون " مَا " مصدرية، أي : كسبهم، أو موصوفة، أو بمعنى " الَّذي "، والعائد محذوف، أي : شيء يكسبونه، أو الذي يكسبونه.

فصل


وروى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنه- " أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا نزل الحجر في غزوة تبوك، أمرهم ألاَّ يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقال واحدٌ : عَجَنَّا، وأسْتقَيْنَا، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ذلك الماء، وأن يطرحوا ذلك العجين "، وفي رواية :" وأنْ يَعْلِفُوا الإبل العجِين " ١.
وفي هذا دليل على كراهة دخول تلك المواضع، وعلى كراهةِ دخول مقابر الكفار، وعلى تحريم الانتفاع بالماء المسخوط عليه ؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بإهراقه وطرح العجين، وهكذا حكم الماء النَّجسِ، ويدلُّ على أنَّ ما لا يجوز استعماله من الطعام، والشراب، يجوز أن يعلفه البهائم.
١ أخرجه البخاري (٦/٤٧٨) كتاب أحاديث الأنبياء حديث (٣٣٨٠)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية