تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
ما كانوا يكسبون : يرتكبون من الأعمال الخبيثة.
التفسير :
فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون .
أي : فما دفع عنهم ما نزل بهم ما كانوا يكسبون . من نحت البيوت، وجمع الأموال، وكثرة العَدد، وجمع العُدد، بل خرّوا جاثمين هلكى، حين حل بهم عذاب الله.
تفسير القرآن الكريم
شحاته